كونهما عاقلين مميّزين « 1 » .
ذكرت شرائط العاقدين من : العقل والتمييز وأهلية التصرّف بالملك أو الوكالة أو الولاية أو الوصية عن المالك .
ولكنّها أقحمت في خلال ذلك :
( مادّة : 445 ) المشتملة على ما هو من شرائط العقد ، وهو : اشتراط موافقة الإيجاب والقبول واتّحاد مجلس العقد « 2 » .
وكان حقّ هذا أن يذكر في الفصل الأوّل .
وكيف كان ، فلا ريب في فساد عقد المجنون حال جنونه عند الجميع .
وهو عند الإماميّة من الشرائط العامّة المعتبرة في صحّة كلّ عمل من عبادة أو معاملة ، وأوّلها : العقل ، وثانيها : البلوغ « 3 » .
ولكن بعض فقهاء المذاهب يكتفون بالتمييز عن البلوغ ، فتصحّ عندهم معاملة الصبي المميّز « 4 » .
أمّا الإماميّة فبين قائل : بالبطلان مطلقا ، وهم الأكثر « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : الفتاوى الهندية 4 : 410 ، حاشية العدوي على كفاية الطالب الربّاني 2 : 246 .
( 2 ) ونصّها - كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 252 - هو :
( يشترط موافقة الإيجاب والقبول واتّحاد مجلس العقد في الإجارة ، كما في البيع ) .
انظر : تكملة شرح فتح القدير 8 : 5 - 6 ، تبيين الحقائق 5 : 105 ، الفتاوى الهندية 4 : 409 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 5 .
( 3 ) قارن : التذكرة 2 : 73 ، العناوين 2 : 674 و 684 .
( 4 ) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي 387 وما بعدها .
( 5 ) نسب للمشهور في كفاية الأحكام 89 ، وللأشهر في الدروس 3 : 92 ، وادّعي عليه -