الضمان ، بل يلزم الذي سلّمه إيّاها ضمان حصّته منها .
ويعلّل ذلك : بأنّ المستلم أمين المسلّم عند أبي حنيفة ، والأمين لا يضمن « 1 » .
ولو صحّ هذا لاقتضى سقوط الضمان عنهما معا ، فإنّ المسلّم أيضا أمين للمالك المودع ، ولكنّه لمّا خرج عن الأمانة بالمخالفة صارت يده وما يتفرّع عنها من الأيدي ضمانية ، والمالك حينئذ - كما عرفت - مخيّر بين الرجوع على أيّ شاء منهما على قاعدة توارد الأيادي أو الأيدي .
أمّا رجوع أحدهما على الآخر فقد عرفت قريبا بيانه .
( مادّة : 784 ) الشرط الواقع في عقد الإيداع إذا كان ممكن الإجراء ومفيدا يكون معتبرا ، وإلّا فهو لغو « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق .
( 2 ) بلحاظ تكملة المادّة والتي ستذكر عمّا قريب ، وردت عبارة : ( يعتبر الشرط . . . ومفيدا وإلّا فهو لغو ) بدل صدر المادّة المذكور في المتن ، و : ( فنقلها إلى محلّ آخر مضطرا بوقوع حريق في داره فلا عبرة لذلك الشرط ) بدل : ( فنقلها المستودع إلى محلّ آخر بسبب وقوع حريق في داره لا يعتبر ذلك الشرط ) ، و : ( في هذه ) بدل : ( وبهذه ) ، و : ( فهلكت أو ضاعت بلا تعدّ ولا تقصير لا يضمن ) بدل : ( فهلكت بلا تعدّ ولا تقصير لا يلزم الضمان ) ، و : ( يأتمنه ) بدل : ( يأمنه ) ، و : ( كان ثمّة أمر مجبر أحوجه إلى تسليم الوديعة ) بدل :
( فإذا كان ثمّة أمر مجبر على تسليم الوديعة ) ، و : ( في هذه ) بدل : ( بهذه ) ، و : ( لا يضمن المستودع ) بدل : ( لا يلزم الضمان ) ، و : ( أمّا إذا سلّمها بلا اضطرار ) بدل : ( وإذا سلّمها بلا مجبورية ) ، و : ( حجرة أخرى ) بدل : ( حجرة غيرها ) ، و : ( مبنية ) بدل : ( بنيت ) ، و :
( فالشرط معتبر ، ويلزم المستودع حفظها ) بدل : ( فيعتبر الشرط ، ويكون المستودع مجبورا على حفظها ) ، و : ( عيّنت ) بدل : ( تعيّنت ) ، و : ( يصير ضامنا ) بدل : ( يكون ضامنا ) .
كلّ ذلك على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 434 . -