تختلف مواضع حفظ الأموال باختلاف أنواع الأموال ، فموضع حفظ الدابّة وهو الإصطبل - مثلا - غير محلّ حفظ الثياب وهو الصندوق أو الدولاب ، ومحلّ حفظ الدراهم والجواهر وهو الحقيبة وصندوق الحديد غير محلّ حفظ الكتب وهو الخزانة ، وهكذا .
فالواجب على الودعي أن يحفظ الوديعة في المحلّ المتعارف لحفظها ، فلو تعدّاه ضمن .
والمراد من المحلّ الذي يحفظ ماله هو هذا المعنى ، لا أنّه المحلّ الذي يحفظ ماله وإن لم يكن من المتعارف حفظها فيه .
فلو تسامح في ثيابه فوضعها في الغرفة وحقّها أن تحفظ في الخزانة كان ضامنا ، كما لا يجوز له أن يضع الوديعة أيضا في الغرفة كما هو واضح ، ولو كانت داره خربة أو قصيرة الجدران فلا يلزم وضعها في دار أخرى ، وهكذا سائر الجهات .
وإلى ما ذكر تنظر :
( مادّة : 782 ) يلزم حفظ الوديعة في حرز مثلها .
بناء عليه وضع مثل : النقود والمجوهرات في إصطبل الدوابّ أو التبن تقصير في الحفظ .
وبهذه الحال إذا ضاعت الوديعة أو هلكت لزم الضمان « 1 » .
هامش
- ( للمستودع أن يحفظ الوديعة حيث يحفظ مال نفسه ) .
انظر : بدائع الصنائع 8 : 357 ، الفتاوى الهندية 4 : 340 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 378 .
( 1 ) ورد : ( فوضع ) بدل : ( بناء عليه وضع ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 433 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 243 ) بالصيغة الآتية : -