كما أنّ الوكالة تبطل بالموت عندنا اتّفاقا سواء موت الوكيل أو الموكّل « 1 » ، ولا معنى لبقائها بعد الموت ، بل يلزم الورثة مع الوصي وفاء الدين من التركة أو بيع العين المرهونة والوفاء من ثمنها ، وإن لم يفعلوا تولّى الحاكم ذلك .
( مادّة : 761 ) الوكيل ببيع الرهن يبيع الرهن إذا حلّ وقت أداء الدين ، ويسلّم إلى المرتهن ، فإن أبى الوكيل يجبر الراهن على بيعه « 2 » .
أمّا الوكيل فقد عزل نفسه بامتناعه عن أداء عمل الوكالة فيتعيّن إلزام الراهن بذلك ، فإن أبى فالحاكم كما في ( المجلّة ) :
هامش
( 1 ) لاحظ : الرياض 10 : 61 ، الجواهر 27 : 360 .
وقد وافق الإماميّة في المسألة كلّ من الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة .
أمّا المالكيّة فلهم قولان في المسألة :
قول بالانفساخ ، قاله الأصبغ ، ولعلّه المشهور بينهم .
وقول بعدم الانفساخ ، قاله مطرّف وابن الماجشون .
قارن : الغاية والتقريب 170 ، تنبيه الحكّام 281 - 282 ، المغني 5 : 242 ، الواضح في شرح مختصر الخرقي 3 : 35 ، المجموع 14 : 155 ، تبيين الحقائق 4 : 287 ، الإنصاف 5 : 332 ، الإقناع للشربيني 1 : 296 ، مغني المحتاج 2 : 232 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 523 ، اللباب 2 : 145 .
( 2 ) بلحاظ نصّ هذه المادّة وتكملتها التي سيذكرها المصنّف رحمه اللّه عمّا قريب ، ورد : ( وإن ) بدل :
( فإن ) الواردة بعد كلمة : ( المرتهن ) ، ووردت زيادة : ( الراهن أيضا ) بعد : ( عاند ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 422 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 183 ) بهذه الصيغة :
( عند حلول وقت أداء الدين يبيع الوكيل الرهن ، ويسلّم الثمن إلى المرتهن ، وإذا امتنع يجبر الراهن على بيع الرهن ، وإذا أبى الراهن أجبر ببيع الحاكم .
وإذا كان الراهن أو ورثته غائبين يجبر الوكيل على البيع ، وإذا امتنع يبيع الحاكم بنفسه ) .
انظر : مجمع الأنهر 2 : 601 ، تكملة شرح فتح القدير 9 : 107 ، تكملة البحر الرائق 8 : 258 .