ثمّ المرتهن إمّا أن يكون هو المالك ، أي : الراهن .
وهذا ممّا لا معنى له أصلا ؛ إذ لا يعقل رهن المال عند مالكه .
وإمّا أن يكون هو المرتهن الأوّل .
وهذا معقول أيضا ، ويكون كرهن العين الواحدة على دينين عند واحد .
ومثله : ما لو كان المرتهن أجنبيا ، ويكون كرهن العين الواحدة عند شخصين على دينين .
ومن جميع ذلك تعرف فساد ما في :
( مادّة : 744 ) إذا رهن الراهن الرهن بإذن المرتهن عند غيره يصحّ الرهن الثاني ويبطل الرهن الأوّل « 1 » .
بل يصحّان معا ؛ لعدم التزاحم بينهما سيّما مع سعة العين لكلا الدينين ، ومع عدم السعة فيحتمل تقديم الأوّل أو تقديم الثاني أو التوزيع بالنسبة .
كفساد :
( مادّة : 745 ) إذا رهن المرتهن الرهن بإذن الراهن عند الغير يبطل
هامش
( 1 ) وردت عبارة : ( صار الرهن الأوّل باطلا والثاني صحيحا ) بدل : ( يصحّ الرهن الثاني ويبطل الرهن الأوّل ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 412 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 153 ) بالصيغة الآتية :
( إذا رهن الرهن عند آخر بإذن المرتهن يبطل الرهن الأوّل ويصير الرهن الثاني صحيحا ) .
قارن : البناية في شرح الهداية 12 : 23 - 24 ، مجمع الأنهر 2 : 603 ، الفتاوى الهندية 5 : 462 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 508 .