وكما يصحّ البيع برضاهما تصحّ العارية أيضا ، بل وغيرهما من المعاملات التعاوضية .
أمّا المجّانية - كالهبة - فهي إبطال للرهن بلا ريب .
وكما يصحّ إعارته برضاهما للأجنبي ، كذلك يصحّ أن يعيره أحدهما للآخر .
ومعنى العارية هنا إباحة الانتفاع أو تمليك المنافع ، فإنّ كلا منهما ممنوع منه بدون رضا الآخر ، كما سبق في :
( مادّة : 748 ) لكلّ من الراهن والمرتهن إعارة الرهن بإذن صاحبه « 1 » .
ولكن إعارته لا تبطل رهينته حتّى يحتاج إلى إعارته إلى الرهينة .
فلا محلّ لقول ( المجلّة ) : ( ولكلّ منهما إعادته إلى رهينته بعد ذلك ) .
هامش
- وإذا أجاز المرتهن ذلك البيع يصير نافذا ، ويخرج الرهن من الرهنية ، ويبقى الدين على حاله ، يصير ثمن المبيع رهنا مقام المبيع .
وإذا لم يجزه المرتهن فالمشتري مخيّر إن شاء تربص لحين فكّ الرهن ، وإن شاء راجع الحاكم وفسخ البيع بمعرفته ) .
راجع : البناية في شرح الهداية 12 : 20 - 21 و 22 ، مجمع الأنهر 2 : 604 ، حاشية ردّ المحتار 6 :
508 ، اللباب 2 : 59 .
( 1 ) ورد : ( أن يعيده إلى الرهنية ) بدل : ( إعادته إلى رهينته ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
414 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 159 ) بلفظ :
( لكلّ من الراهن والمرتهن أن يعير الرهن بإذن رفيقه إلى شخص آخر ، ولكلّ منهما أن يعيده إلى الرهنية بعده ) .
انظر : مجمع الأنهر 2 : 606 ، تكملة شرح فتح القدير 9 : 116 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 511 .