منشئة ، فهي تحكي عن الألفاظ ، والألفاظ تحكي عن المعاني « 1 » .
أمّا إشارة الأخرس فمع عدم إمكان التوكيل تكفي إذا أفهمت .
ولا يقع شيء من العقود بالرسول ولا بالرسالة ، إلّا إذا كان الرسول وكيلا .
( مادّة : 437 ) تنعقد الإجارة بالتعاطي أيضا ، كالركوب في باخرة المسافرين وزوارق الشوارع ودواب الكراء من دون مقاولة ، فإن كانت الأجرة معلومة أعطيت ، وإلّا أجرة المثل « 2 » .
إذا كانت الأجرة معلومة أو اتّفقا على أجرة معيّنة كانت إجارة معاطاتية ، وإلّا لم تكن لا من الإجارة العقدية ولا المعاطاتية ؛ لما عرفت في البيع من أنّ المعاطاة يلزم أن تكون واجدة لكلّ ما يعتبر في البيع سوى العقد « 3 » .
نعم ، إذا استوفى المنفعة بغير تواطىء على الأجرة ولا معلومية لزمت أجرة المثل من باب الضمان والغرامة ، فتدبّر .
( مادّة : 438 ) السكوت في الإجارة يعدّ قبولا ورضا .
هامش
( 1 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 339 و 354 .
( 2 ) ورد : ( الموانىء ) بدل : ( الشوارع ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 243 ، درر الحكّام 1 :
404 .
وهذا هو ما أجازه الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة ، وهو قول عند الشافعيّة اختاره النووي وجماعة .
وقيّد القدّوري الحنفي الجواز بأنّه في الأشياء الخسيسة دون النفيسة .
وهو قول عند الشافعيّة ، والمذهب عندهم المنع .
لاحظ : المغني 4 : 4 ، مواهب الجليل 5 : 390 ، نهاية المحتاج 3 : 375 و 5 : 308 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 8 ، الفتاوى الهندية 4 : 409 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 514 - 515 و 6 : 5 .
( 3 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 361 .