وقتها « 1 » .
تقدّم اصطلاحهم على أنّ الإجارة المنجّزة هي : الإجارة التي يتّصل استحقاق المنفعة بها بزمان العقد ، والمضافة هي : التي يتأخّر الاستحقاق فيها عن زمان العقد ، كما لو آجره الدار السنة التي بعد هذه السنة ، أو بعد هذا الشهر ، وهكذا « 2 » .
ولا ريب عندنا في صحّتها ولزومها كالمنجّزة « 3 » .
وكلّ إجارة إذا وقعت صحيحة لا يسوغ لأحدهما فسخها ، كما في :
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط للسرخسي 15 : 131 ، المغني 6 : 10 ، تبيين الحقائق 5 : 122 - 123 ، كشّاف القناع 4 : 6 .
وهذا هو رأي الحنفيّة ، إلّا الشيباني ، فجوّز - على رواية - الفسخ . ( الفتاوى الهندية 4 : 410 ) .
ولم يجوّزه الشافعي ، لاحظ : المجموع 15 : 36 ، مغني المحتاج 2 : 338 .
( 2 ) وذلك في ( مادّتي : 407 و 408 ) ، ونصّهما - كما في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 234 - هو :
( مادّة : 407 ) الإجارة المنجّزة : إيجار معتبر من وقت العقد .
( مادّة : 408 ) الإجارة المضافة : إيجار معتبر من وقت معيّن مستقبل .
مثلا : لو استؤجرت دار بكذا نقودا لكذا مدّة اعتبارا من أوّل الشهر الفلاني الآتي تنعقد إجارة مضافة .
ولم يتعرّض لهما المصنّف رحمه اللّه سابقا ، فليلاحظ .
( 3 ) نسب للمشهور في الجواهر 27 : 273 .
ونسب القول بالبطلان في هذه الصورة إلى : الشيخ الطوسي في المسالك 5 : 194 ، وأبي الصلاح الحلبي في الجواهر 27 : 273 .
ولاحظ الخلاف 3 : 496 .