مخيّرا إن شاء أخذ مجموع دينه من الأصيل ، وإن شاء أخذ بدل الصلح من الكفيل والباقي من الأصيل « 1 » .
الكفالة - أي : الضمان - وإن جعلناه - كما عند القوم - ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، لكنّ الأصل فيه هو الأصيل - أي : المديون المضمون عنه - والكفيل فرع له .
فلو أنّ الدائن أبرأ الأصيل أو صالحه أو أمهله سرى كلّ ذلك إلى الفرع - أي : الكفيل الضامن - بمعنى : أنّه إذا أبرأ الدائن ذمّة المضمون عنه ( المدين ) برئت قهرا ذمّة الكفيل ؛ لسقوط الدين وزوال الموضوع .
وكذا لو صالحه على مقدار منه يبرءان معا من الزائد عن مال المصالحة .
وهذا يترتّب قهرا سواء اشترطا براءتهما أو لم يشترطا ، فإنّ هذا من اللوازم القهرية للإبراء والإسقاط والصلح .
نعم ، لو أبرأ الكفيل فقط لم يبرأ الأصيل ؛ لما عرفت من أنّ الأصل لا يتبع الفرع ، وبراءة الكفيل لا تستلزم براءة الأصيل « 2 » .
فلو صالح الدائن الكفيل على مقدار أخذه وطالب الأصيل بالباقي ، أو أخذ الجميع منه ؛ لأنّ ذمّته في الأصل هي المشغولة .
( مادّة : 669 ) لو أحال الكفيل المكفول له على أحد وقبل المكفول له
هامش
( 1 ) وردت زيادة كلمة : ( إن ) قبل : ( اشترطت ) ، وورد : ( اشترط براءة ) بدل : ( اشترطت براءة ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 368 .
ووردت الزيادة المزبورة فقط في درر الحكّام 1 : 717 .
انظر : الهداية للمرغيناني 3 : 91 - 92 ، الاختيار 2 : 169 ، الفتاوى الهندية 3 : 263 .
( 2 ) وذلك في ص 282 .