والأصحّ أنّه مع الشرط هو المتّبع ، ومع الإطلاق فالبلدة التي وقع عقد الكفالة فيها سواء كان فيها حكومة أو حاكم أم لا .
( مادّة : 664 ) يبرأ الكفيل بمجرّد تسليم المكفول به بطلب المطالب ، أمّا لو سلّمه بدون الطلب فلا يبرأ ما لم يقل : سلّمته بحكم الكفالة « 1 » .
هذا حكم أشلّ ، بل تحكّم محض ! فإنّ الكفيل لا يلزمه أكثر من تسليمه المكفول للمكفول له في الوقت المعيّن والزمن المعيّن والزمن المخصوص إن شرط شيء منهما في العقد ، ولا أثر للطلب وجودا ولا عدما ، إلّا مع الشرط أيضا ، كما لا أثر لقول : إنّه سلّمه بحكم الكفالة .
وأغرب من هذا ما في :
( مادّة : 665 ) لو كفل على أن يسلّمه في اليوم الفلاني وسلّمه قبل ذلك اليوم يبرأ من الكفالة وإن لم يقبل المكفول له « 2 » .
وما أبعد ما بين المادّتين ! والأولى جعلت ما ليس بمشروط شرطا ، والثانية جعلت الشرط كغير المشروط ، وما أدري كيف صار هذا الشرط لغوا مع أنّه شرط سائغ وقد يتعلّق به غرض عقلائي ويكون له فائدة مهمّة بإحضاره في اليوم المعيّن ، فلو أحضره في غير ذلك اليوم لم يحصل غرضه ؟ ! وكيف يلزم به مع عدم قبوله ؟ ! وهذا واضح جدّا .
هامش
( 1 ) ورد : ( الطالب ) بدل : ( المطالب ) ، و : ( وأمّا ) بدل : ( أمّا ) ، و : ( طلب الطالب ) بدل : ( الطلب ) في درر الحكّام 1 : 714 .
وورد التغيير الأوّل والثالث في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 367 .
قارن الفتاوى الهندية 3 : 261 .
( 2 ) راجع : الاختيار 2 : 168 ، البحر الرائق 6 : 212 ، الفتاوى الهندية 3 : 261 .