الحوالة « 1 » .
يعني : يشترط الضامن في الضمان على المضمون له أن يبرئ ذمّة المضمون عنه الأصيل [ ف ] تبرأ ، وتنقلب الكفالة حوالة ؛ لأنّها تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة .
وهذا على مذهب الجماعة واضح ، وأمّا على مذهب الأصحاب فهذا الشرط تأكيد لا تأسيس « 2 » ؛ لأنّ طبيعة الكفالة - أي : الضمان - تقتضي ذلك بذاتها ولو لم يشترط ، ولا تنقلب إلى الحوالة ؛ لأنّ الحوالة - عند المشهور لدى فقهائنا - تحويل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة أخرى ، بخلاف الضمان « 3 » ، فإنّه تحويل إلى ذمّة فارغة .
وقد مرّت الإشارة إلى انتقاد هذا الرأي « 4 » ، وسيأتي أيضا تحقيقه في الحوالة إن شاء اللّه « 5 » .
وممّا ذكرنا تتّضح وجهة البحث في :
( مادّة : 649 ) الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة .
هامش
( 1 ) ورد : ( حوالة ) بدل : ( إلى الحوالة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 355 ، درر الحكّام 1 :
679 .
قارن الفتاوى الهندية 3 : 305 .
( 2 ) انظر : الرياض 9 : 268 ، الجواهر 26 : 127 .
( 3 ) ستأتي الإشارة إلى مصادر المسألة في كتاب الحوالة .
( 4 ) مرّت الإشارة إليه في ص 238 .
( 5 ) سيأتي في ص 294 .