هذه المادّة أيضا مختلّة البيان مع التطويل والتكرير المخلّ .
وتحرير هذا البحث : أنّ تعدّد الكفلاء إمّا أن يكون على نحو العموم الأفرادي البدلي نحو : جئني بأيّ رجل كان ، أو على نحو العموم المجموعي نحو : وزّع هذه المائة على هؤلاء العشرة ، أو على نحو العموم الترتيبي مثل :
خصال الكفارة المرتّبة .
وعلى النحو الأوّل يتجه ما ذكرته ( المجلّة ) بقولها : ( فإن كان كلّ منهم قد كفل على حدة يطالب - أي : المكفول له - كلا منهم بمجموع الدين ) يعني : على سبيل البدل ، وعلى النحو الثاني ينطبق قولها : ( وإن كانوا قد كفلوا معا يطالب كلا منهم بمقدار حصّته من الدين ) أي : يتوزّع الدين عليهم بالحصص .
وإلى هنا كمل بيان القسمين ، وما بقي في هذه المادّة تكرار وإعادة لهما مع تطويل مملّ وبلا فائدة ، كما هو واضح بأدنى مراجعة ، وبقي القسم الثالث لم تشر إليه أصلا ، وهو : العموم الترتيبي .
وهو : ما لو قال كلّ واحد منهم : أنا كفيل لفلان إن لم يدفع هو ، أو : إن لم يدفع كفيله إلى الوقت الفلاني ، وهكذا .
وهذا هو الضمان المتسلسل المترتّب ، وقد يدور حتّى يرجع إلى الأوّل ، فتدبّر .
( مادّة : 648 ) لو اشترط في الكفالة براءة الأصيل تنقلب إلى
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦٣