تضمنّت هذه المادّة عدّة أحكام :
1 - إنّه لو كفل أن يحضر نفسا فإن لم يحضره في الوقت المعيّن دفع ما عليه من الحق .
وهذا ممّا لا إشكال فيه عند جمهرة فقهاء الإسلام « 1 » ، بل لعلّه من مقتضيات عقد الكفالة وإن لم يشترطه ، كما سبق « 2 » .
ولكن - مع كلّ هذا الوضوح - قد حاول التشكيك فيه البعض : بأنّ ذلك ليس من مقتضيات عقد الكفالة بالنفس ، فلو لم يرض المكفول له إلّا بإحضار النفس طبقا لصريح نصّها كان له ذلك ، ولا سبيل إلى إلزامه بقبول المال عن النفس سيّما لو كان له غرض بحضور ذات الشخص أو لم يكن هناك حقّ ثابت ، بل يريد حضوره للمرافعة معه أو التفاهم أو غير ذلك من الأغراض الخاصّة « 3 » .
وكلّ ما يقال في هذا المجال وإن أمكن دفعه والجواب عنه ، ولكنّ
هامش
- ولو أحضر الكفيل المكفول به واختفى المكفول له أو تغيّب راجع الكفيل الحاكم لينصب له وكيلا بتسليمه عنه ) .
قارن : تبيين الحقائق 4 : 148 وما بعدها ، الفتاوى الهندية 3 : 276 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 290 و 292 .
( 1 ) راجع : التنقيح الرائع 2 : 196 ، المهذّب البارع 2 : 532 ، جامع المقاصد 5 : 393 ، الرياض 9 :
294 ، الجواهر 26 : 189 .
وراجع كذلك : المغني 5 : 98 - 99 ، المجموع 14 : 47 و 52 ، مغني المحتاج 2 : 205 ، الفتاوى الهندية 3 : 258 .
( 2 ) سبق في ص 259 .
( 3 ) انظر : التذكرة 2 : 102 ، جامع المقاصد 5 : 393 ، المسالك 4 : 237 .