فيها من سوء البيان والتكرار الواهن ما يمجّه الذوق العربي ، وهذا من لوازم الكفالة بالمعنى المعروف عند القوم من كونها عبارة عن ضمّ ذمّة إلى أخرى ، أمّا بالمعنى الذي عندنا فلا مجال لهذا القول ولا حقّ له إلّا بمطالبة الكفيل ، أمّا الأصيل فقد برئ تماما .
وقوله : ( ومنها معا ) أي : على أن يدفع له أحدهما ، لا أن يدفعا معا ، كما هو واضح .
( مادّة : 645 ) لو كفل أحد المبالغ التي لزمت ذمّة الكفيل بالمال حسب كفالته فللدائن أن يطالب من شاء منهما « 1 » .
هذا أيضا من لوازم صحّة ترامي الكفالة ، فلو كفل الكفيل كفيل آخر كان للمكفول له مطالبة من شاء منهما .
وهذا واضح بعد البناء على أنّها ذمم ينضمّ بعضها إلى بعض ، واللاحق لا يسقط السابق .
وعليه تتفرّع أيضا :
( مادّة : 646 ) المديونون من جهة الاشتراك لو كان كلّ واحد منهم كفيلا للآخر يطالب كلّ منهم بمجموع الدين « 2 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 674 .
ووردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 353 ) بصيغة :
( لو كفل رجل ما لزم الكفيل بالمال بموجب كفالته فللدائن أن يطالب من شاء منهما ) .
لاحظ : المغني 5 : 95 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 337 .
( 2 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 353 ) بصيغة : -