عرفت أنّ الإجارة الفاسدة والباطلة سواء ، وإذا كانت الإجارة فاسدة لم يترتّب الأثر عليها وهو تملّك المنفعة ، وإذا لم يملكها كيف يصحّ تمليكها لغيره ، والفاسد لا يترتّب عليه إلّا الفاسد لا الصحيح ؟ !
( مادّة : 589 ) لو آجر أحد ماله مدّة معلومة لآخر بإجارة لازمة ، ثمّ آجر أيضا تلك المدّة تكرارا لغيره ، لا تنعقد ولا تنفذ الإجارة الثانية ولا تعتبر « 1 » .
احترز باللازمة عمّا لو كانت الإجارة جائزة لخيار شرط فيها ونحوه ، فإنّ إيجاره ثانيا تلك المدّة بعينها من آخر يعدّ فسخا للأولى .
ولكن - مع ذلك - كان ينبغي أن تقول : إنّها لا تنفذ ، بل تبقى موقوفة على إجازة المستأجر الأوّل ، ويكون المؤجّر فضوليا بالنسبة إلى المستأجر الأوّل ، لا أنّها لا تنعقد أصلا ، فتدبّر .
أمّا لو آجر غير تلك المدّة فلا مانع من توارد الإجارات المتعاقبة على
هامش
- ووردت في درر الحكّام ( 1 : 574 - 575 ) بلفظ :
( المستأجر بإجارة فاسدة إذا آجر ذلك المأجور لآخر بعد القبض بإجارة صحيحة جاز ) .
انظر الفتاوى الهندية 4 : 426 .
( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 314 ) بالصيغة التالية :
( لو آجر أحد ماله من آخر إجارة لازمة على مدّة معلومة ، ثمّ آجره أيضا لتلك المدّة من غيره ، لا تنعقد الإجارة الثانية ولا تعتبر ) .
ووردت في درر الحكّام ( 1 : 575 ) بصيغة :
( لو آجر أحد ماله على مدّة معلومة من آخر إجارة لازمة ، ثمّ آجره أيضا تلك المدّة مرّة ثانية من غيره ، لا تنفذ الإجارة الثانية ولا تعتبر ) .
لاحظ : كشّاف القناع 3 : 566 ، الفتاوى الهندية 4 : 426 .