الفصل الثاني في تصرّف العاقدين في المأجور بعد العقد
( مادّة : 586 ) للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض إن كان عقارا ، وإن كان منقولا فلا « 1 » .
هامش
( 1 ) ورد : ( من آخر ) بدل : ( لآخر ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 313 .
ووردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 572 .
يجوز للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض مطلقا عقارا كان أو منقولا بمساو أو بزيادة أو بنقصان .
هذا عند المالكيّة ، وهو غير المشهور عند الشافعيّة ، وأحد الوجهين عند الحنابلة .
وذلك لأنّ المعقود عليه هو المنافع ، وهي لا تصير مقبوضة بقبض العين ، فلا يؤثّر فيها القبض .
وفي المشهور عند الشافعيّة ووجه آخر عند الحنابلة : لا يجوز ذلك ، كما لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه .
وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى : جواز ذلك في العقار دون المنقول ، وهو الرأي الذي أخذت به ( المجلّة ) .
وذهب محمّد بن الحسن إلى : عدم الجواز مطلقا .
وهذا الخلاف مبني على اختلافهم في جواز بيع العقار قبل قبضه .
وقيل : إنّه لا خلاف بينهم في عدم جواز ذلك في الإجارة .
لاحظ : المهذّب للشيرازي 1 : 403 ، الهداية للمرغيناني 3 : 59 ، المغني 6 : 53 ، الاختيار 2 : 8 ، مواهب الجليل 5 : 417 ، مجمع الأنهر 2 : 79 ، الفتاوى الهندية 4 : 425 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 91 .