الفصل الأوّل في تسليم المأجور
تسليم العين المأجورة هو بعينه تسليم العين المبيعة الذي قد عرفت الكلام فيه في ( الجزء الأوّل ) مفصّلا ، وأنّ أكثر الفقهاء فسّروه بالتخلية ، وذكرنا ما فيه من الخلل والتسامح وأنّه يختلف باختلاف الأعيان المبيعة « 1 » .
وقد عرفت قريبا أنّ الإجارة أيضا تتعلّق بالعين ، ولكن من حيث المنفعة « 2 » ، وتسليم المنفعة لا يكون إلّا بتسليم العين ، وهو يختلف باختلاف الأعيان أيضا .
و ( المجلّة ) هنا قد تسامحت أيضا حيث فسّرته بما إلى التخلية أو الإذن ، وهو لا يطّرد في جميع المستأجرات ؛ فإنّ تسليم مثل الحلي والحلل لا يتحقّق إلّا بإقباضه يدا بيد كالنقود ، وهكذا في أكثر المنقولات .
نعم ، يتمّ ما ذكروه في الدور والعقارات ونحوها .
وبهذا يتّضح القصور في :
( مادّة : 582 ) تسليم المأجور هو عبارة عن : إجازة الآجر ورخصته
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 455 - 456 .
( 2 ) وذلك في ص 8 و 63 .