عند فقهاء المذاهب وتأثرتهم « 1 » ( المجلّة ) فيه هي : أنّ العيب : ما ينقص القيمة .
وهي أبعد كلمة تقال في هذا الموضوع ؛ ضرورة أنّ الصفات الكمالية ، مثل : كتابة العبد وجمال الجارية وفراهة الفرس « 2 » كلّها تزيد في قيمة موصوفاتها ، وعدمها ينقص القيمة ، مع أنّ عدم كتابة العبد ليس عيبا وإن كان وجودها كمالا .
وبالجملة : فخلل هذا التعبير لا يخفى وإن شاع في كلمات القوم ، فإنّه أبعد شيء عن الحقيقة .
وأتقن ما يليق من التحقيق في المقام أن يقال :
لا ريب أنّنا إذا أعمقنا الفكر في الحقائق النوعية من حيث وجوداتها الخارجية - أعني : من حيث مصاديقها المتكثّرة وتحقّقاتها المتكرّرة - نجدها متقوّمة من أمرين :
بوجودات متعدّدة محسوسة قد ارتبط بعضها ببعض حتّى صارت كشيء واحد ، ونسميها : أجزاء ، أو أعضاء ، أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) تأثرته : تتعبت أثره . ( لسان العرب 1 : 69 ) .
( 2 ) الفرس الفاره : النشيط الخفيف . ( المصباح المنير 471 ) .
وقال ابن منظور نقلا عن ابن سيده : ( ولا يقال للفرس : فاره ، إنّما يقال في البغل والحمار والكلب وغير ذلك ) . ( لسان العرب 10 : 253 ) .
وكذلك قال ابن عبد ربّه : ( وممّا أدرك على عدي بن زيد قوله في صفة الفرس :فضاف يفرّي جلّه عن سراته * يبذّ الجياد فارها متتابعاولا يقال للفرس : فاره ، وإنّما يقال له : جواد وعتيق . ويقال للبرذون والبغل والحمار : فاره ) .
( العقد الفريد 6 : 206 ) .