ضرورة أنّ استحقاق المطالبة بالأرش - أي : النقيصة - متّفق عليه في الجملة . ولكن بين قائل به مع إمكان الردّ ، وبين من خصّه بصورة الامتناع ، فإطلاق عبارة ( المجلّة ) غير مراد ، كما نصّت عليه ( مادّة : 350 ) الآتية من :
أنّه إذا تعذّر الردّ له المطالبة بنقصان الثمن « 1 » .
( مادّة : 338 ) العيب : ما ينقص ثمن المبيع عند التجّار وأرباب الخبرة « 2 » .
قد ذكرنا أنّ أهمّ مباحث البيوع أبواب الخيارات « 3 » ، وأهمّ أنواع الخيار خيار الغبن والعيب ، وأهمّ مباحث العيب والغبن تعيين الضابطة والتعريف للعيب الموجب للخيار والغبن الّذي هو على ذلك الغرار .
وقد اضطربت كلمات علماء الفريقين في ضابطة ذلك ، والكلمة الدائرة
هامش
( 1 ) ستأتي المادّة في ص 582 - 583 .
( 2 ) وردت المادّة بزيادة لفظة : ( هو ) بعد كلمة : ( العيب ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
182 ، درر الحكّام 1 : 290 .
وهذا هو رأي الحنفية والحنابلة . أمّا الشافعية فتعريف العيب عندهم هو : كلّ ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه سواء قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض .
وعند المالكية هو : وجود نقص في المبيع أو الثمن العادة السلامة منه .
قارن : المبسوط للسرخسي 13 : 106 ، المغني 4 : 243 و 6 : 30 ، مغني المحتاج 2 : 51 ، مواهب الجليل 4 : 436 ، شرح فتح القدير 6 : 4 ، البحر الرائق 6 : 38 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 198 - 199 ، الفتاوى الهندية 3 : 67 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 152 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 5 .
( 3 ) ذكر ذلك في ص 473 .