أمّا غير الزمانيات - كخيار العيب والغبن والرؤية وأمثالها - فيشكل جريان القاعدة فيها سيّما على القول بفورية تلك الخيارات ؛ إذ ليس هناك زمان حتّى يتصوّر وقوع التلف فيه .
وكلمات أصحابنا - في المقام - مختلفة بين من يظهر منه التعميم ، وبين مصرّح بالتخصيص ، وبين متوقّف « 1 » .
وبالرجوع إلى الأخبار الّتي تحصّلت منها القاعدة يترجّح منه عدم التعميم .
الثاني : أنّ مورد القاعدة أيضا هو البيع الشخصي ، فإنّه هو الّذي يتّضح فيه حصول التلف وعدمه ، أمّا الكلّي فلا معنى لتلفه ، وأمّا المصداق الّذي يتحقّق به قبض الكلّي فهو وإن كان قابلا للتلف ، ولكن ليس هو المبيع ، بل سقوط الكلّي به من باب المعاملة الضمنية الارتكازية في قيامه مقام المبيع ، وليس في هذه المعاملة خيار .
وبالجملة : فما تعلّق الخيار به لا يلحقه التلف ، وما يلحقه التلف لا خيار فيه .
اللهمّ ، إلّا أن يقال : إنّ المصداق في نظر العرف هو عين الكلّي المبيع ، فمتعلّق الخيار والتلف بنظر العرف شيء واحد وإن كانا بدقّة الفلسفة شيئين ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) من الذين يظهر منهم التعميم السيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 324 ، ومن المصرّحين بالتخصيص الشيخ الأنصاري في المكاسب 6 : 179 ، ومن المتوقّفين المحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 357 .
راجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة 10 : 1030 وما بعدها .