تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يقع الاشتمار « 1 » والفوضى ، وتنعكس الآية وتنقلب الحكمة . وممّا لا خفاء فيه أنّ تعدّد أنواع الخيار واختلاف أسمائه وتغاير نسبه وإضافاته ، إنّما هو لاختلاف أسبابه والبواعث الّتي قضت بجعله بعد أن كان هو خلاف الأصل والعمومات ، كما عرفت . والأسباب كثيرة ، ولكن يجمعها - على التحقيق - ثلاثة أنواع ، فإنّ موجب الخيار : إمّا لأمر يعود إلى أحد العوضين كنقص ونحوه ، وذلك كخيار العيب والغبن والرؤية والتأخير ونحوها . وإمّا لأمر يعود إلى العقد من حيث حدوثه وأصل وجوده . وهو : إمّا أن يكون بجعل الشارع ، كخيار المجلس وخيار الحيوان . وإمّا أن يكون بجعل المتعاقدين أو أحدهما ، كخيار الشرط أو شرط الخيار . وبعبارة أوجز : إنّ الخيار إمّا أن يكون شرعيّا ، أو طبيعيّا ، أو وضعيّا ، فالأوّل : كخيار المجلس والحيوان ، والثاني : كخيار العيب والغبن ونحوهما ، فإنّ طبيعة العقد تقتضيه ، والثالث : ما يكون بوضع المتعاقدين وجعلهما ، كخيار الشرط أو شرط الخيار . ثمّ الخيارات - بجميع أنواعها - إمّا أن يكون الخيار فيها لكلّ واحد منهما ، أو لواحد منهما ، أو لغيرهما منفردا عنهما ، أو معهما ، أو مع أحدهما .
هامش
( 1 ) التشمير في الأمر : السرعة فيه والخفّة . ( المصباح المنير 322 ) .