من اقتصر على أربعة عشر كالشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة « 1 » ، و ( المجلّة ) اقتصرت أيضا على سبعة .
وحيث إنّ الأصل والقاعدة في البيع بل في عامّة العقود - عدا ما خرج بالنصّ القاطع - هو اللزوم وعدم جواز فسخ العقد بعد وقوعه صحيحا مستجمعا بشرائطه ، ولكن إحاطة علم الشارع الحكيم ورعاية الشريعة لدقائق الحكمة اقتضت تشريع الخيار في العقود اللازمة قلعا لمواد الفتنة بين البشر وقطعا لأمراس « 2 » الشجار والخصومات فيما بينهم .
فإنّ الإنسان قد تدعوه خاطرة إلى بيع ماله ، فيجري العقد عليه باختياره ، ثمّ يندم فيتطلب العلل والتخريجات من مضايقة العقد ، فقد يحدث النزاع والشجار بين المتعاقدين ، فشرّع الخيار لقطع مادّة هذا الشجار ، وإفساحا لمجال التروي والتفكير فيما هو الصالح .
ولكن تداركا لذلك ولكي لا تذهب مكانة العقد وتسقط قيمته بالتلاعب حسب الخواطر والأهواء جعل الخيار مقيّدا بقيود ومحدودا بحدود ؛ لئلا
هامش
- جماعة من العلماء الكبار أمثال : ابن أخته العلّامة الحلّي ، وابن داود صاحب الرجال ، والسيّد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، ومحمّد بن محمّد الكوفي الهاشمي شيخ الشهيد ، واليوسفي صاحب كشف الرموز ، وغيرهم . له : شرائع الإسلام ، والمختصر النافع ، ونكت النهاية ، والمعارج في أصول الفقه ، والمعتبر ، والمسالك في أصول الدين ، وغيرها . توفّي في ربيع الآخر سنة 676 ه ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، ودفن هناك .
( رجال ابن داود 62 - 63 ، جامع الرواة 1 : 151 ، نقد الرجال 1 : 341 ، أمل الآمل 2 : 48 - 52 ، تنقيح المقال 1 : 214 - 215 ، أعيان الشيعة 4 : 89 - 93 ) .
( 1 ) اللمعة الدمشقيّة 118 .
( 2 ) المرسة : الحبل ، والجمع مرس ، وجمع المرس أمراس . ( الصحاح 3 : 977 ) .