وعند التحقيق فهي من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ، ولكلّ من القبض والإقباض مفهوم واحد [ و ] إنّما الاختلاف والتعدّد في محقّقاته ومصاديقه المختلفة .
فإقباض أراضي الزراعة هو تخليتها وإعلام المشتري بتفريغها ، وهذا محقّق لإقباضها وتسليط البائع ، كما أنّ علم المشتري وسكوته محقّق لتسلّمها وقبضها سواء تصرّف فيها ببعض أنواع التصرّف أم لا .
ولكن هذا المقدار لا يكفي في مثل الدار أو الدكّان والخان ، بل والبستان حتّى يدفع إليه المفتاح مثلا .
كما أنّ علم المشتري بتفريغها لا يكفي في تسلّمه وقبضه حتّى يأخذ المفتاح أو يتصرّف بنحو من التصرّفات .
وهكذا إلى أن يصل الأمر في مثل الأمتعة والدراهم والدنانير الّتي لا يكفي في إقباضها رفع اليد عنها ، بل لا بدّ من وضعها بين يدي المشتري ، وتسلّمه لها أن يقبضها بيده أو يضعها في جيبه ونحو ذلك . كما أنّ الدابّة إقباضها دفع زمامها ، وتسلّمها أخذ الزمام أو الركوب أو سوقها أمامه أو أخذ أذنها وأمثال ذلك .
وهكذا الكلام في المكيل والموزون . ولكن ثبت - بالأدلّة الخاصّة - أنّ
هامش
- والشيخ الأنصاري هو : الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الدزفولي النجفي الأنصاري ، ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري . ولد في دزفول سنة 1214 ه . وهو شيخ مشايخ الإماميّة ، ومن العلماء المحقّقين المؤسّسين الثقات . تتلمذ عند : السيّد محمّد المجاهد ، وشريف العلماء ، والشيخ موسى الجعفري ، والشيخ النراقي صاحب المناهج ، وغيرهم . ومن تلاميذه : الميرزا الشيرازي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والسيّد حسين الترك ، والشرابياني ، والمامقاني ، وآخرون . من مصنّفاته : المكاسب ، وكتاب الطهارة ، وكتاب الصوم ، وكتاب الزكاة ، والرسائل ، وغيرها . توفّي في النجف الأشرف سنة 1281 ه ، ودفن في المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب .
( الفوائد الرضوية 664 - 665 ، أعيان الشيعة 10 : 117 - 119 ، إيضاح المكنون 2 : 181 و 327 ، هدية العارفين 2 : 425 ، الأعلام للزركلي 7 : 201 ، معجم المؤلّفين 12 : 216 ) .