إلى البائع أوّلا ثمّ يسلّم البائع المبيع إليه ، كما نصّت عليه ( المجلّة ) هنا « 1 » .
وبعضهم عكس ، فأوجب على البائع تسليم المبيع حتّى يستحقّ قبض الثمن « 2 » .
والحقّ : ما عرفت من عدم ترجيح أحدهما على الآخر بعد حصول الملكية لكلّ منهما دفعة واحدة .
( مادّة : 263 ) تسليم المبيع يحصل بالتخلية ، وهو : أن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلم المشتري إياه « 3 » .
هذه المسألة - أعني : مسألة القبض - من مهمّات مسائل البيوع أو أمّهاتها .
وقد شاع في كلمات فقهاء الفريقين أنّ القبض هو التخلية « 4 » .
هامش
( 1 ) ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ومالك . انظر : المغني 4 : 270 ، المجموع 13 : 86 ، القوانين الفقهية لابن جزي 164 ، الفتاوى الهندية 3 : 16 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 560 ، اللباب 1 :
236 .
( 2 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 151 .
( 3 ) وردت المادّة نصّا في درر الحكّام 1 : 216 ، ووردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
137 بالصيغة التالية :
( تسليم المبيع يحصل بالتخلية ، وهي : أن يأذن البائع المشتري بقبض المبيع ، ولا مانع يمنعه من تسلّمه ) .
راجع : بداية المجتهد 2 : 144 ، المجموع 9 : 283 ، البحر الزخّار 4 : 369 ، الفوائد الزينية 137 ، كشّاف القناع 3 : 247 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 215 ، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5 : 547 ، الفتاوى الهندية 3 : 16 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 199 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 561 ، الفوائد البهية 63 .
( 4 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 120 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 284 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 29 ، والشهيد الأوّل في الدروس 3 : 213 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 65 ( حيث حكاه عن الشيخ الطوسي ) .
وقد مرّت الإشارة إلى مصادر قول العامّة في الهامش المتقدّم ، فراجع .