آخر .
فيستعمل البيع في الإجارة ، فتقول : بعتك منفعة الدار بكذا .
والإجارة بالبيع ، فتقول : آجرتك الدابة ملكا بكذا .
والبيع في الهبة ، مثل : بعتك الكتاب بلا عوض .
وبالعكس ، مثل : وهبتك الثوب بعوض كذا .
ويطّرد هذا في سائر العقود ، فإذا « 1 » كانت هناك مناسبة وعلاقة كان مجازا ، وإلّا كان غلطا .
ولا منافاة عند المجوّز بين غلطية اللفظ وصحّة العقد ؛ لأنّ المدار في العقد عنده على تحقّق الإنشاء باللفظ مهما كان .
هذه تصفية تصوير الوجوه والأقوال على الإجمال « 2 » .
أمّا التحقيق عندنا فهو : أنّ عناوين العقود الخاصّة - كالبيع والإجارة والصلح والهبة ونظائرها - لا تتحقّق إلّا بإنشائها بالألفاظ ، ولا يلزم أن تكون تلك الألفاظ مشتقّة من نفس ألفاظ عناوينها ، بل يكفي كلّ لفظ دلّ عليها في نفس ذلك الاستعمال ولو بمعونة القرينة حالية أو مقالية .
فالمدار على التفاهم بين المتعاملين ، وأن يفهم كلّ منهما مراد الآخر حتّى يقع القبول مطابقا للإيجاب سواء كان استعمال تلك الألفاظ فيما قصداه صحيحا أو غلطا ، حقيقة أو مجازا ، وافق عرف البلد أو خالفه ؛ لأنّ العقد
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( فما ) ، والأنسب ما أثبتناه .
( 2 ) لاحظ ما نقله السيّد المراغي والشيخ الأنصاري في : العناوين 2 : 152 - 158 ، والمكاسب 3 : 120 - 134 .