والّذي يتحقّق به إنشاء البيع إمّا قول أو فعل .
فالإنشاء القولي هو : العقد الّذي يتحقّق بالإيجاب والقبول .
والإنشاء الفعلي هو : المعاطاة الّتي سيأتي بحثها « 1 » .
فكان الجدير بالمجلّة أن تقول : إنّ البيع العقدي هو : الّذي ينعقد بالإيجاب والقبول ، لا مطلق البيع .
( مادّة : 168 ) الإيجاب والقبول في البيع عبارة عن : كلّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عرف البلد « 2 » .
المراد بهذه المادّة بيان أنّ البيع لا يشترط فيه صيغة خاصّة ، بل يتحقّق بكلّ لفظين يستعملان فيه حسب العرف الخاصّ أعمّ من كون الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز ، بل يعمّ إطلاق الاستعمال حتّى الغلط في العربية إذا جرى عليه عرف البلد .
وأخرج بقوله : ( لفظين ) الإشارة ونحوها .
وهذا من البحوث المهمّة في باب البيع ، بل مطلق العقود ، وتحريره يستدعي النظر في جهات :
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 356 .
( 2 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( والقوم ) بعد : ( البلد ) في درر الحكّام 1 : 117 .
وأمّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 76 ) ، فوردت هكذا : ( الإيجاب والقبول في البيع :
هما كلّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عرف البلدة ) .
قارن : شرح فتح القدير 5 : 456 - 457 ، مواهب الجليل 4 : 228 - 229 ، كشّاف القناع 3 :
148 - 149 .