نعم ، هي تحكي عن الألفاظ ، والألفاظ تحكي عن المعاني .
وأمّا كفاية الفعل - كالتعاطي - عن القول ، فسيأتي تحقيقه إن شاء اللّه « 1 » .
فلو قلنا : بعدم صدق العقد على الفعل ونحوه من غير الألفاظ ، وعدم تأثير غير ما دلّت السيرة على تأثيره ، وشككنا في اعتبار شيء في التأثير ، فالمرجع طبعا إلى أصالة عدم التأثير ، ولا إطلاق يرجع إليه .
بخلاف ما لو قلنا : بعدم اختصاص صدق العقد بالألفاظ ، فإنّ المرجع - بحكم الإطلاق - إلى أصالة الصحّة الناشئة من أصالة عدم الاعتبار .
[ الجهة ] الثانية : بناء على اعتبار الألفاظ في صدق طبيعة العقد ، فهل يعتبر فيها ألفاظ مخصوصة ، أو يكفي كلّ ما دلّ على طبيعة العقد أو ممّا استعمل فيه مجازا أو غلطا ولو بالقرينة ؟
فكما تتحقّق طبيعة البيع بإنشائه بالألفاظ الخاصّة بالإيجاب مثل : بعت وشريت ، أو الخاصّة بالقبول مثل : اشتريت وابتعت وقبلت ، كذلك تتحقّق بالألفاظ الدالّة عليها « 2 » باللازم مثل : ملكت ونقلت وعاوضت وأمثالها .
فإنّ حقيقة البيع هي المبادلة ، وهي من لوازم تلك العناوين ، بل بما هو أوسع وأبعد ، كاستعمال اللوازم العامّة مثل : خذ هذا بكذا ، أو : هو لك بكذا ، وما أشبه ذلك .
ويتمطّى الجواز حتّى يتناول استعمال صيغة عنوان عقد خاصّ في عقد
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 359 - 360 .
( 2 ) في المطبوع : ( عليه ) ، والأنسب ما أثبتناه .