ولكن تشكيل هذه اللجنة تغيّر أثناء مدّة عملها ، فاستبدل بعض أعضائها بأعضاء آخرين .
وكانت غاية اللجنة تأليف كتاب في المعاملات الفقهية ، يكون مضبوطا ، سهل المأخذ ، عاريا من الاختلافات ، حاويا للأقوال المختارة ، سهل المطالعة على كلّ أحد .
وسبب التدوين - كما أوضحته اللجنة في تقريرها الّذي رفعته إلى الصدر الأعظم في حينها محمّد أمين عالي باشا بتاريخ : المحرّم من سنة 1286 ه ( 1869 م ) - هو :
( إنّ علم الفقه بحر لا ساحل له ، واستنباط درر المسائل اللازمة منه - لحلّ المشكلات - يتوقّف على مهارة علميّة وملكة كلّية ، وعلى الخصوص في مذهب الحنفية ؛ لأنّه قام فيه مجتهدون كثيرون متفاوتون في الطبقة ، ووقع فيه اختلافات كثيرة . ومع ذلك ، فلم يحصل فيه تنقيح كما حصل في فقه الشافعية ، بل لم تزل مسائله أشتاتا متشعبة . فتمييز القول الصحيح من بين تلك المسائل والأقوال المختلفة وتطبيق الحوادث عليها عسير جدا . وما عدا ذلك ، فإنّه بتبدّل الأعصار تتبدّل المسائل الّتي يلزم بناؤها على العرف والعادة . . . ) .
وقد باشرت اللجنة عملها عام 1285 ه ( 1869 م ) وعرضت المقدّمة
هامش
- فقيه . ولد بدمشق سنة 1828 م ، وأخذ عن سعيد وعبد الرحمن الكزبري وغيرهما . وسافر إلى القسطنطينيّة فكان من أعضاء لجنة وضع المجلّة ، وولّي القضاء بطرابلس الشام ، وعيّن رئيسا ثانيا لمجلس المعارف بدمشق ، وتوفّي بها في سنة 1889 م ، ودفن بمقبرة الباب الصغير . من تصانيفه : قرّة عيون الأخبار لتكملة ردّ المحتار على الدر المختار ، سراج النجاح ، وغيرهما .
( معجم المؤلّفين 11 : 193 ) .