ولكن لو أريد منه نقل المنافع بدل الإجارة الموضوعة لذلك كان الاعتبار بما قصد وأراد ولو مجازا أو غلطا ، لا بما هو مدلول اللفظ بحسب وضعه .
ولكن التحقيق عندنا - وهو الظاهر من بعض النصوص ومتون فقهائنا - :
أنّ العقود يلزم فيها استعمال الألفاظ الصريحة الدالّة على معانيها بالوضع والمطابقة « 1 » ، فلا يصحّ فيها المجاز والكناية فضلا عن مخالفة الوضع الشخصي أو النوعي .
واستعمال البيع في الإجارة قد لا يكون صحيحا لا حقيقة ولا مجازا ، فيكون غلطا ، ويقع العقد المزبور - مثلا - باطلا .
نعم ، لا ريب أنّ القصود هي الركن الأعظم في العقود ، ولكن بقيد الألفاظ الخاصّة الموضوعة للدلالة عليها المتّحدة بتلك اتّحادا جعليا ، لا بالألفاظ الغريبة عنها ؛ إذ من المعلوم أنّ للفظ أنسا وملابسة مع المعنى الموضوع له المستعمل فيه ، ونفورا ووحشة من المعنى غير الموضوع له .
وعلى كلّ ، فالصراحة اللازمة - سيّما في العقود اللازمة - توجب استعمال الألفاظ الدالّة على المقصودة بالوضع والمطابقة ، لا بالمجاز والكناية فضلا عن الغلط .
فاللازم أن تكون المادّة هكذا : ( العبرة في العقود للمقاصد والمعاني مع الألفاظ والمباني ) .
وقد تقدّم بعض البحث فيها في أوّل الكتاب « 2 » .
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 153 .
ولاحظ الوسائل عقد البيع وشروطه 12 : 13 ، أحكام العقود 8 : 4 ( 17 : 358 و 18 : 50 ) .
( 2 ) تقدّم في ص 130 .