تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وكذا يجوز عند المالكية والشافعية أخذ الظفر والشارب ، وقيّد المالكية الجواز بكونه خارج المسجد لو خرج لعذر « 1 » . أمّا حلق الرأس فيكره للمعتكف عند المالكية مطلقاً ، إلّاأن يتضرّر « 2 » . وزاد الشافعية التصريح بجواز لبس الثياب الحسنة ؛ لأصالة الإباحة « 3 » . وقال الحنابلة : يستحبّ للمعتكف ترك لبس رفيع الثياب والتلذّذ بما يباح له قبل الاعتكاف ، ويكره له الطيب . قال أحمد : « لا يعجبني أن يتطيّب » « 4 » . سادساً : المماراة ذكر الحنابلة : أنّه يستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب كالصلاة وتلاوة القرآن وذكر اللَّه تعالى ، واجتناب ما لا يعنيه من الجدال والمراء وكثرة الكلام ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » « 5 » ، ولأنّه مكروه في غير الاعتكاف ، ففيه أولى « 6 » . وذهب الحنفية إلى : عدم فساد الاعتكاف بالجدال « 7 » .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 1 : 452 ، مواهب الجليل 2 : 462 - 463 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 193 . ( 2 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 193 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 452 . ( 4 ) المبدع 3 : 77 ، كشّاف القناع 2 : 364 . ( 5 ) انظر : الموطّأ : 903 ، سنن ابن ماجة 2 : 1316 ، سنن الترمذي 4 : 558 . ( 6 ) المبدع 3 : 76 . ( 7 ) الفتاوى الهندية 1 : 213 .