يتقيّد به « 1 » .
الاتّجاه الثالث : يرى أنّ من عيّن المسجد الأقصى لاعتكافه تعيّن بالنذر ، ولا يجزيه أن يعتكف في غيره ولو كان أفضل وأشرف منه .
قال به زفر بن الهذيل الحنفي « 2 » .
واستدلّ على ذلك : بأنّ ما أوجبه العبد على نفسه بالنذر معتبراً بإيجاب اللَّه تعالى ، فإذا كان ما أوجب اللَّه أداءه مقيّداً بمكان فلا يجوز أداؤه في غيره ، كالسعي بين الصفا والمروة والطواف بالبيت ، فما أوجبه العبد على نفسه بالنذر مقيّداً بموضع فإنّه ينبغي أن يتقيّد بذلك . وقال : إنّ الناذر قد أوجب على نفسه الاعتكاف في موضع بعينه ، فإن اعتكف في غيره لم يكن مؤدّياً ما عليه ، فلا يخرج عن عهدة الواجب « 3 » .
المسألة الرابعة : تكرار صلاة الجماعة في المسجد الأقصى
سبق الكلام فيها ، فراجع .
المسألة الخامسة : استحباب شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى
تقدّم الكلام في هذه المسألة .
المسألة السادسة : مضاعفة ثواب الصلاة وكذلك جزاء السيّئات في المسجد الأقصى
سبق البحث في مضاعفة الصلاة . أمّا السيّئات فقد حكي عن بعض السلف
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 358 .
( 2 ) المصدر السابق 6 : 358 .
( 3 ) المصدر السابق 6 : 358 .