تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
« وللشافعي في مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الأقصى قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه [ أي : لزوم الوفاء بالنذر ] ، وبه قال مالك ، والآخر : لا يلزمه شيء ، وما عداهما فلا يلزمه شيء ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو أصحّ القولين عندهم » « 1 » . قلت : وهو المستفاد ممّا يُستقرأ من المصادر المستشهد بها في الهوامش المزبورة . قال الزركشي : « لو نذر المشي إلى المسجدين هل يلزمه على قولنا : إنّه أفضل من الركوب ، أم لا ؟ فيه وجهان بناهما الشيخ أبو علي على التزام المشي في الحجّ قبل الإحرام ؛ لأنّ كلّاً من المشيين وإن لم يقع في عبادة ، لكنّه واقع في القصد إلى بقعة معظّمة . هكذا قاله الإمام ، وقضيته لزومه ، وقضية كلام البغوي أنّ الصحيح عدم اللزوم . وقال ابن المنذر في « الإشراف » : كان الشافعي يحبّ إذا نذر المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس أن يمشي ، قال : لا يتبيّن لي أنّ يجب ذلك ؛ لأنّ البر بإتيان بيت اللَّه فرض ، والبرّ بإتيان هذين نافلة . قال ابن المنذر : ومن نذر أن يمشي إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام لزمه الوفاء به ؛ لأنّه طاعة . . . » « 2 » .

المسألة التاسعة : هل يجوز للكفّار دخول المسجد النبوي ، أو لا ؟

تقدّم الجواب عن هذا السؤال ، فلا نعيد .

المسألة العاشرة : ما حكم إعادة صلاة الجماعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ؟

سبق الجواب عنه ، فراجع .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 195 . ( 2 ) إعلام الساجد : 270 .