صلاة . . . والكوفة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بألف صلاة » « 1 » ،
وهذا يوهم التنافي إلى أن يقوم الدليل بما يصحّح التأويل « 2 » .
وأجاب عنها : بأنّ الحديث الثاني ليس فيه تعيين موضع الصلاة ، فيمكن أن تقع هذه العشرة آلاف صلاة في أماكن مختلفة الفضيلة بحيث يطابق العدد المذكور في الحديث الأوّل « 3 » .
الإثارة الرابعة : أنّه قد جُعلت الصلاة في مسجده صلى الله عليه وآله في حديث معاوية بن عمّار المتقدّم بألف ، وفي الحديث الثاني المذكور جُعلت الصلاة في مسجد الكوفة بألف أيضاً ، وذلك يدلّ على تساويهما في الفضل ، وهذا خلاف الإجماع ، فإنّ مسجد النبي صلى الله عليه وآله أفضل بلا شكّ من مسجد الكوفة « 4 » .
وقد أجاب عنها بمثل ما أجاب عن الإثارة الثالثة ، وأضاف : أنّ المساواة في فضيلة الصلاة لا تقتضي المساواة مطلقاً ؛ لجواز اختصاص أحدهما بفضيلة أُخرى لا تتعلّق بالصلاة ، يصبح باعتبارها أفضل من الآخر وإن ساواه بالنسبة إلى الصلاة ، وهذا أمر موجود في الأماكن وغيرها ، وقد تقدّم ما يزيده بياناً ، فإنّ الروضة مثلًا الصلاة فيها بألف أو بعشرة آلاف ، وفي غيرها كذلك ، مع أنّها أفضل ، فلم تلزم من مساواتها لغيرها في مضاعفة عدد الصلاة المساواة في الفضيلة « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 586 ، التهذيب 6 : 31 ، وسائل الشيعة 5 : 256 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 619 .
( 3 ) المصدر السابق 2 : 622 .
( 4 ) المصدر السابق 2 : 619 .
( 5 ) المصدر السابق 2 : 622 .