المذكور « 1 » ، وإلّا لزم مساواة المكروه لغيره والمشروف للأشرف « 2 » .
وأجاب عنها : بأنّ إطلاق المضاعفة في المسجد يقتضي اشتراك كلّ جزء منه في هذا الوصف وإن كان مكروهاً أو مشروفاً ، ويبقى الجزء الشريف زائداً إمّا بكثرة ثواب ذلك العدد أو بعدد زائد لم يذكر ، كما في مسجدين جامعين أو مسجدي قبيلتين مختلفين في الشرف ، فإنّ اشتراكهما في وصف تحصل به المضاعفة لا ينافي اختصاص أحدهما بأمر آخر « 3 » .
الإثارة الثانية : أنّه يدخل في إطلاق كلمة
« غيره »
- والتي وردت في قوله صلى الله عليه وآله :
« الصلاة في مسجدي كألف في غيره ، إلّاالمسجد الحرام . . . » « 4 »
- باقي المساجد والأماكن التي تباح فيها الصلاة والتي تكره فيها وغير ذلك ، فإن كانت المضاعفة المذكورة الحاصلة بالصلاة في مسجده صلى الله عليه وآله متساوية بالنسبة إلى مطلق الصلاة في غيره لزم مساواة الأفضل لغيره والمكروه لغيره ، وذلك غير جائز ، وإن كان المراد بالغير مكاناً مخصوصاً فلا بدّ من بيانه حذراً من تأخير البيان من وقت الخطاب « 5 » .
وأجاب عنها : بأنّ الغير محمول على إطلاقه ، وتدخل فيه جميع الأغيار حتّى المساجد الشريفة ، وذلك بدليل استثناء المسجد الحرام ، فإنّ الاستثناء حقيقة في المتّصل ، وهو إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ . ويُدفع الإشكال : بأنّ العدد المضاعف إذا كان حالًا بالإضافة إلى الصلاة في أفضل المواضع الداخلة في الغيرية
هامش
( 1 ) لاحظ وسائل الشيعة 5 : 256 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 618 .
( 3 ) روض الجنان 2 : 620 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 280 - 281 .
( 5 ) روض الجنان 2 : 619 .