النصوص .
وبناءً عليه لو خرج المعتكف لغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه ، والخروج في حدّ ذاته ليس بحرام ؛ لظهور الأوامر والنواهي في المركّبات في كونها إرشادية إلى الاعتبار في المأمور به لا في الحكم النفسي .
هذا إذا كان خروج المعتكف من المسجد صادراً عن اختيارٍ ، أمّا إذا أُكره على الخروج فالذي اختاره المحقّق الحلّي هو البطلان « 1 » ، وتبعه بعض الفقهاء ، منهم النراقي قدس سره « 2 » . وذلك للإطلاقات الدالّة على استدامة اللبث في المسجد .
وظاهر : « المبسوط ، والمعتبر » عدم البطلان مطلقاً « 3 » .
واختار العلّامة قدس سره عدم البطلان لو لم يطل زمان الخروج بحيث تنمحي صورة الاعتكاف « 4 » ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه « 5 » .
واستدلّ لذلك بوجوه « 6 » :
أوّلها : الأصل .
وفيه : أنّ الأصل يخرج عنه بإطلاق الدليل .
ثانيها : حديث الرفع « 7 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 159 .
( 2 ) المستند 10 : 557 - 558 .
( 3 ) المبسوط 1 : 294 ، المعتبر 2 : 736 .
( 4 ) التذكرة 6 : 304 .
( 5 ) لاحظ : جامع المقاصد 3 : 98 ، المسالك 2 : 102 ، مجمع الفائدة 5 : 375 ، المدارك 6 : 329 ، الرياض 5 : 523 ، الجواهر 17 : 178 .
( 6 ) ذُكر أغلبها في المدارك 6 : 329 .
( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 369 - 370 .