الهامش « 1 » ، غير أنّه تبقى بعض النقاط التي لا بدّ من الإشارة إليها سريعاً :
1 - الظاهر كفاية الاعتراف الإجمالي لا التفصيلي بالأُلوهية والتوحيد والرسالة ؛ للأصل ، والإطلاق ، والسيرة القطعية .
2 - من أنكر الضروري لأجل الشبهة الناتجة عن قرب عهده بالإسلام ، أو بُعده عن بلاد المسلمين ، أو لأمر آخر ، فلا يحكم بكفره .
3 - من اعترف بالتوحيد والنبوّة في الجملة ، لكنّه أنكر الرسالة في بعض الضروريات ، أو بالنسبة إلى نفسه ، أو بعض الأشخاص ، فيحكم بكفره .
4 - لو أنكر لساناً واعترف قلباً لا يحكم بكفره ويعزّر بما يراه الحاكم الشرعي ، ولو اعترف لساناً وأنكر جناناً حكم بكفره ، ولو اعترف لساناً ولم يعرف حاله جناناً حكم بإسلامه .
5 - لو أنكر غير الضروري واليقيني مع عدم رجوع إنكاره إلى إنكار الرسالة فمقتضى الأصل والإطلاق عدم كفره .
6 - الإنكار الموجب للكفر ما كان عن قصد وعمد واختيار وكمال ، فلا أثر لإنكار الغافل والساهي والمكره والمجنون والصبي والغضبان .
7 - الظاهر حرمة التسبيب إلى إنكار الضروري قولًا وفعلًا وحكماً « 2 » .
هذا تمام الكلام في هذا المسألة عندنا .
وقد تقدّم ما قاله الزركشي ونقله عن القاضي عياض وغيره ، ونضيف هنا :
لا يجوز للمسلم أن ينكر شيئاً من دين الإسلام ، وإذا أنكر فلا يحكم بكفره ما لم يكن المنكَر أمراً مجمعاً عليه قد علم قطعاً مجيء النبي صلى الله عليه وآله به ، كوجوب الصلاة
هامش
( 1 ) انظر : كتاب الطهارة للأنصاري 5 : 127 - 143 ، مصباح الفقيه 7 : 265 - 285 ، بلغة الفقيه 4 : 196 - 205 ، بحوث في شرح العروة 3 : 367 - 373 .
( 2 ) لاحظ مهذّب الأحكام 1 : 375 - 377 .