تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وذكر القاضي ابن العربي المالكي : أنّ كل من فعل فعلًا من خصائص الكفّار على أنّه دين ، أو ترك فعلًا من أفعال المسلمين يدلّ على إخراجه من الدين ، فهو كافر بهذين الاعتقادين ، لا بالفعلين « 1 » . وذكر ابن عابدين نقلًا عن الطحاوي : لا يخرج الرجل من الإيمان إلّاجحود ما أدخله فيه ، ثمّ ما تيقّن أنّه ردّة يحكم بها ، وما يشكّ أنّه ردّة لا يحكم به ؛ إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشكّ ، مع أنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه « 2 » . وكذا قيل : إنّ الكفر قسمان : قسم يكون بأحد أُمور متّفق عليها ، كنحو الشرك بالباري ، وجحد ما علم من الدين بالضرورة ، كجحد وجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، والكفر الفعلي ، كإلقاء المصحف الشريف في القاذورات ، وكذلك جحد البعث أو النبوّات ، وقسم آخر يكون بأُمور مختلف فيها ، فمنه ما يكون بالاعتقاد ، وما يكون بالقول ، وما يكون بالفعل ، وما يكون بالترك « 3 » . وكذلك قد ذكروا صوراً كثيرة للأُمور التي تحصل بها الردّة عن الإسلام ، ومن أراد فليراجعها في مظانها « 4 » .

المسألة الخامسة والعشرون : حكم إعادة صلاة الجماعة في المسجد الحرام

قد تقدّم الكلام في هذه المسألة في الفصل السادس من الباب الرابع ،
هامش
( 1 ) لاحظ تبصرة الحكّام 2 : 210 . ( 2 ) ردّ المحتار 13 : 11 . ( 3 ) قارن : الفروق للقرافي 1 : 123 - 124 ، تهذيب الفروق 1 : 136 - 137 . ( 4 ) راجع : المغني 10 : 85 و 113 ، تبصرة الحكّام 2 : 210 - 214 ، البحر الرائق 5 : 119 وما بعدها ، الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع 2 : 205 - 206 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4 : 175 - 177 ، منح الجليل 9 : 132 وما بعدها ، جواهر الإكليل 2 : 277 - 278 .