تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
على نفسه أو عضوه أو منفعة ذلك أو على ماله ، فلا يحرم المكث ، ولكن يجب عليه أن يتيمّم إذا وجد غير تراب المسجد ، وإن لم يجد غيره فلا يجوز له التيمّم به ، فلو خالف وتيمّم به صحّ تيمّمه « 1 » .

المسألة الثانية والعشرون : دخول الجنب والحائض المسجد الحرام ومرورهما فيه

المعروف بين فقهائنا حرمة دخول الجنب المسجدين الشريفين مطلقاً ، وحُكي الإجماع عليه « 2 » ، وتدلّ عليه نصوص كثيرة ، منها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث الجنب والحائض : « ويدخلان المسجدين مجتازين ، ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرامين » « 3 » . قال الطباطبائي : « وليس في عدم تعرّض الصدوقين والمفيد وسلّار والشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري له - مع إطلاقهم جواز الاجتياز في المساجد - تصريح بالمخالفة ، بل ولا ظهور بملاحظة الإجماعات المنقولة ، فتأمّل » « 4 » . وكذلك نُقل الإجماع وحُكي على حرمة دخول الحائض المسجد بصورة عامّة المستلزم للمكث فيه « 5 » فضلًا عن المسجدين ، إلّاسلّار فقد
هامش
( 1 ) الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع 1 : 61 ، مغني المحتاج 1 : 71 . ( 2 ) انظر : الغنية : 37 ، المعتبر 1 : 189 ، المدارك 1 : 281 و 282 و 347 ، كشف اللثام 2 : 31 ، الحدائق 3 : 49 ، الرياض 1 : 224 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 209 - 210 . ( 4 ) الرياض 1 : 224 . ( 5 ) المعتبر 1 : 221 ، التذكرة 1 : 263 ، مجمع الفائدة 1 : 150 ، المدارك 1 : 345 ، مفتاح الكرامة 3 : 239 .