الكعبة ومن الحرم ، وضربت عنقه » « 1 »
، وقد رواها الكليني عن سماعة بن مهران مضمراً « 2 » .
وفي السند ما لا يخفى ، ولعلّها تحمل على ضرب من الندب ، كما في « الجواهر » « 3 » .
ولو اقتصّ من ملتجئ الحرم فلا ضمان على المقتصّ وإن أثم ؛ وذلك لعموم آيات الأمن « 4 » ، وللإجماع المدّعى في « الجواهر » « 5 » ، وقوله صلى الله عليه وآله :
« إنّ أعتى الناس على اللَّه القاتل غير قاتله ، والقاتل في الحرم . . . » « 6 »
. ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أُخرج منه وأُقيم عليه القود - لو كان جانياً - حذراً من تلويث المسجد ، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلًا كان ذلك له ويُفرش نطع « 7 » ونحوه حذراً من التلويث إن لم يحرم إدخال النجاسة مطلقاً ، وإلّا لم يُجب إليه .
هذا كلّه حكم المسألة عند أصحابنا الإمامية .
أمّا فقهاء أهل السنّة فقد اتّفقوا على جواز إقامة الحدود في الحرم على من
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 251 .
( 2 ) الكافي 2 : 28 .
( 3 ) الجواهر 20 : 48 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 126 ، سورة آل عمران 3 : 97 ، سورة إبراهيم 14 : 35 ، سورة القصص 28 : 57 ، سورة العنكبوت 29 : 67 .
( 5 ) الجواهر 42 : 299 .
( 6 ) ورد الحديث مع اختلافات في : مسند أحمد 4 : 32 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 26 و 71 ، تلخيص الحبير 4 : 22 . وانظر : عوالي اللئالي 1 : 236 ، مستدرك الوسائل 18 : 220 .
( 7 ) النِطع : بساط من الأديم . ( القاموس المحيط 3 : 92 ) .