وذلك قريب ، ولكن إرادة الحرم هنا من مقام إبراهيم بعيدة ، أو راجع إلى بكّة وأُريد منه الحرم ، والإرادة لا تخلو عن بعد بأن يراد من بكّة الحرم بإطلاق اسم الجزء على الكلّ ، أو لوجود معنى البكّ في الحرم أيضاً في الجملة ، فتأمّل » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « والمراد منه الحرم المعهود بمكّة المشرّفة » « 2 » .
هذا ، وقد ألحق جماعة من الفقهاء بالحرم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمّة عليهم السلام « 3 » محتجّين بإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار « 4 » .
قال الشهيد الثاني في موضع من « المسالك » معلِّقاً : « وهو نادر » « 5 » ، وفي موضع آخر قال : « ولم نقف له على مأخذ صالح » « 6 » ، وقال سبطه في « المدارك » :
« وهو ضعيف ، لكنّه مناسب للتعظيم » « 7 » ، وقال النجفي في موضع من « الجواهر » :
« لعلّه لا يخلو من وجه » « 8 » ، وقال في موضع آخر : « لا بأس به » « 9 » ، ويمكن أن يقال : إنّ سيرة المتشرّعة عليه .
وقد تقدّم أنّ من جنى في الحرم أُقيم عليه الحدّ فيه ، إلّاأنّه وردت رواية مرسلة في « الفقيه » عن الصادق عليه السلام :
« لو أنّ رجلًا دخل الكعبة فبال فيها معانداً أُخرج من
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 218 - 219 .
( 2 ) المسالك 14 : 382 .
( 3 ) راجع : النهاية : 756 ، المهذّب 2 : 529 ، الوسيلة : 412 ، التحرير 5 : 324 .
( 4 ) انظر وسائل الشيعة 8 : 524 ، 528 ، 530 ، 531 و 14 : 510 - 511 ، 514 - 515 .
( 5 ) المسالك 2 : 372 .
( 6 ) المصدر السابق 14 : 382 .
( 7 ) المدارك 8 : 255 .
( 8 ) الجواهر 20 : 48 .
( 9 ) المصدر المتقدّم 42 : 300 .