تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الإخراج » « 1 » . هذا تمام الكلام في هذه المسألة .

المسألة الحادية عشرة : حاضر المسجد الحرام وفرضه

ذكر فقهاؤنا : أنّ حجّ التمتّع هو فرض من نأى وبعد عن المسجد الحرام ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، وقال الطباطبائي : « وأخبارنا المستفيضة القريبة من التواتر [ تصرحّ به ] » « 3 » . كما يمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى :
« فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 4 » ، بتقريب : أنّ لفظ
« ذلِكَ »
إمّا أن يرجع إلى جميع ما تقدّم ، وإمّا أن يرجع إلى التمتّع بالنظر إلى أنّ لفظ
« ذلِكَ »
للبعيد . نعم ، لا تدلّ الآية على عدم إجزاء غيره ؛ لأنّ ظاهرها حصر التمتّع بالنائي لا حصر وظيفة النائي بالتمتّع . ومن معرفة الحدّ الموجب للتمتّع يتمّ تشخيص من هو حاضر المسجد الحرام ، فالأُمور تُعرف بأضدادها . وقد اختلف في حدّ البعد الذي يوجب التمتّع وكون الشخص ليس من حاضري المسجد الحرام على قولين :
هامش
( 1 ) نواسخ القرآن : 74 . ( 2 ) انظر : الانتصار : 238 - 239 ، الخلاف 2 : 272 ، الغنية : 151 ، التذكرة 7 : 169 ، المدارك 7 : 158 ، مفاتيح الشرائع 1 : 305 ، المستند 11 : 215 ، الجواهر 18 : 5 ( حيث عدّه أيضاً من ضروريات المذهب ) . ( 3 ) الرياض 6 : 101 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 196 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 224 | محمد الساعدي