تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الحرام الذي تتضاعف فيه الصلاة على سبعة أقوال ذكرها الزركشي في « إعلام الساجد » « 1 » ، وإليك بيانها : الأوّل : إنّه المكان الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه . الثاني : إنّه مكّة . الثالث : إنّه الحرم كلّه إلى الحدود الفارقة بين الحلّ والحرم . قاله عطاء ، وحُكي عن الماوردي وغيره . وقال الروياني : « فُضّل الحرم على سائر البقاع ، فرخّص في الصلاة فيه في جميع الأوقات لفضيلة البقعة وحيازة الثواب المضاعف » . الرابع : إنّه الكعبة . وهو أبعدها . الخامس : إنّه الكعبة والمسجد الذي حولها . وهو الذي قاله النووي . السادس : إنّه جميع الحرم وعرفة . قاله ابن حزم . السابع : إنّه الكعبة وما في الحجر من البيت . وهو قول صاحب « البيان » من الشافعية . وذهب الحنفية في المشهور والمالكية والشافعية إلى : أنّ المضاعفة تعمّ جميع الحرم المكّي « 2 » ، فقد ورد من حديث عطاء بن أبي رباح : بينما ابن الزبير يخطبنا إذ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، إلّا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تفضل بمائة » ، قال عطاء : فكأنّه مائة ألف ، قال : قلت : يا أبا محمّد ، هذا الفضل الذي يذكر في المسجد الحرام وحده أو في الحرم ؟ قال : بل في الحرم ، فإنّ الحرم كلّه مسجد « 3 » .
هامش
( 1 ) إعلام الساجد : 120 - 121 . ( 2 ) إعلام الساجد : 119 ، شفاء الغرام 1 : 85 و 126 و 132 و 133 ، عمدة القاري 9 : 225 ، ردّ المحتار 4 : 205 - 206 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 5 ، مجمع الزوائد 4 : 6 ، الدرّ المنثور 2 : 54 .