بالعكس « 1 » ، وسأذكر في مقامي هذا الوجوه التي ذكرت في المفاضلة بين مكّة والمدينة ، ثمّ أُعرّج على موضوع المفاضلة فيما بين المسجد الحرام وغيره من المساجد ، كالمسجد النبوي والمسجد الأقصى .
وجوه أفضلية مكّة على غيرها ، خاصّة المدينة « 2 »
: 1 - إنّ ابتداء الإسلام كان من مكّة .
2 - إنّ اللَّه تعالى جعلها حرماً آمناً في الجاهلية والإسلام .
3 - إنّ مولد النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فيها .
4 - إنّه لا يدخلها أحد إلّابإحرام .
5 - إنّها مبوأ ومبدأ نبي اللَّه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .
6 - تحريم حرمها صيداً وشجراً وحشيشاً ، ومن دخلها كان آمناً .
7 - اختصاص الكعبة المشرّفة في مكّة بتقبيل الأركان والاستلام ، وهذا يدلّ على الاحترام والتعظيم .
8 - اختصاصها بالكعبة الشريفة ، وحجّ الأنبياء السالفين إليها ، وإقامة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بها ثلاث عشرة سنة بعد البعثة وبالمدينة عشراً .
9 - إنّه تعالى أكّد فضلها بتسميتها بالمسجد الحرام ، فجعلها كلّها مسجداً « 3 » ، وجعل البيت الحرام - والذي هو أوّل بيت وضع للناس الموصوف بالبركة والهدى - حاصلًا بها .
هامش
( 1 ) لاحظ : الخلاف 2 : 451 ، المجموع 8 : 466 و 476 ، شرح صحيح مسلم للقاضي عياض 4 : 511 .
( 2 ) راجع : الفروق للقرافي 2 : 231 - 232 ، نضد القواعد الفقهيّة : 254 - 255 .
( 3 ) في قوله تعالى من سورة الإسراء ( 17 : 1 ) :« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ » .