تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال : « فعلى المذهب المرادُ بتعطّل منافعه المنافع المقصودة بخراب أو غيره ، ولو بضيق المسجد عن أهله ، نصّ عليه ، أو بخراب محلّته ، ونقله عبداللَّه . وهذا هو المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وقدّمه في الفروع » « 1 » . وقال : « إذا بيع المسجد واشترى به مكاناً يجعل مسجداً ، فالحكم للمسجد الثاني ، ويبطل حكم الأوّل » « 2 » . وقال : « لا يجوز نقل المسجد مع إمكان عمارته دون العمارة الأُولى . قاله في الفنون ، وقال : « أفتى جماعة بخلافه ، وغلّطهم » « 3 » . وقال : « وما فضل من حصره وزيته عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر ، والصدقة به على فقراء المسلمين . هذا هو المذهب ، نصّ عليه ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والوجيز ، وغيرهم . وقدّمه في الفروع ، وغيره . وعنه : يجوز صرفه في مثله دون الصدقة به . واختاره الشيخ تقي الدين » « 4 » . أمّا الشافعية فذهبوا إلى : أنّ من وقف مسجداً ، فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه ، لم يعد إلى الملك ، ولم يجز التصرّف فيه ؛ لأنّه ما زال الملك فيه لحقّ اللَّه تعالى ، وما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا يجوز بيعه مع تعطيلها ، ولا يعود إلى الملك بالاختلال ، كما لو أعتق عبداً ثمّ زمن . وإن وقف جذوعاً على مسجد فتكسّرت ففيه وجهان ، أحدهما : عدم جواز بيعها ؛ إدامة للوقف في عينها ، ولإمكان الانتفاع بها في طبع جصّ أو آجر
هامش
( 1 ) الإنصاف 7 : 96 . ( 2 ) المصدر السابق 7 : 103 . ( 3 ) المصدر السابق 7 : 103 . ( 4 ) المصدر السابق 7 : 104 .