فهو بعد ما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله :
" وأولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثلون التعصب
المذهبي وحب الخلاف ، تفريقا بين المسلمين " ( 1 ) .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنة إلى أن
القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم وكان الناس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن
زعم أنه جزء من الصلاة فرضا أو استحبابا ، فقد أحد ث في الدين ما ليس منه ،
أفهل جزاء من اجتهد أن يرمى بالتعصب المذهبي وحب الخلاف ؟ !
ولو صح ذلك ، فهل يمكن توصيف الإمام مالك به ؟ لأنه كان يكره القبض
مطلقا أو في الفرض أفهل يصح رمي إمام دار الهجرة بأنه كان يحب الخلاف ؟ !
أجل لماذا لا يكون عدم الارسال ممثلا للتعصب المذهبي وحب الخلاف
بين المسلمين ، يا ترى ؟ !
هامش
1 - فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة / 183 .