ب - حديث وائل بن حجر :
وروي بصور :
1 - روى مسلم عن وائل بن حجر : أنه رأى النبي رفع يديه حين دخل في
الصلاة كبر ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع
أخرج يديه من الثوب ، ثم رفعهما ثم كبر فركع . . . ( 1 ) .
والاحتجاج بالحديث احتجاج بالفعل ، ولا يحتج به إلا أن يعلم وجهه ، وهو
بعد غير معلوم لأن ظاهر الحديث أن النبي جمع أطراف ثوبه فغطى صدره به ،
ووضع يده اليمنى على اليسرى وهل فعل ذلك لأجل كونه أمرا مسنونا في
الصلاة ، أو فعله لئلا يسترخي الثوب بل يلصق الثوب بالبدن ويتقي به نفسه عن
البرد ؟ والفعل أمر مجهول العنوان ، لا يكون حجة إلا إذا علم أنه فعل به لأجل كونه
مسنونا .
إن النبي الأكرم صلى مع المهاجرين والأنصار أزيد من عشر سنوات ، فلو
كان ذلك ثابتا من النبي لكثر النقل وذاع ، ولما انحصر نقله بوائل بن حجر ، مع ما
في نقله من الاحتمالين .
نعم روي بصورة أخرى ليس فيه قوله " ثم التحف بثوبه " وإليك صورته :
هامش
1 - مسلم : الصحيح : 1 / 382 ، الباب الخامس من كتاب الصلاة ، باب وضع يده اليمنى على
اليسرى ، وفي سند الحديث " همام " ولو كان المقصود ، هو همام بن يحيى فقد قال ابن عمار فيه :
كان يحيى القطان لا يعبأ ب " همام " وقال عمر بن شيبة : حدثنا عفان قال : كان يحيى بن سعيد
يعترض على همام في كثير من حديثه . وقال أبو حاتم : ثقة في حفظه . لاحظ هدي الساري : 1 /
449 .