أضف إلى ذلك ، أن ما استدلوا به من الروايات ، على كونه سنة ، غير وافية
بإثباته أمرا مسنونا ، فإليك بما استدلوا به على كونه مسنونا - والذي هو عند أئمة
أهل البيت بدعة - وإليك دراسة ما روي في المقام .
إن مجموع ما يمكن الاستدلال به على أن القبض سنة في الصلاة لا يعدو
عن مرويات ثلاثة :
1 - حديث سهل بن سعد . رواه البخاري .
2 - حديث وائل بن حجر . رواه مسلم ونقلها البيهقي بأسانيد ثلاثة .
3 - حديث عبد الله بن مسعود . رواه البيهقي في سننه .
وإليك دراسة كل حديث .
ألف : حديث سهل بن سعد :
روى البخاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، قال : " كان الناس يؤمرون
أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة " قال أبو حازم : لا أعلمه
إلا ينمي ذلك إلى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) .
قال إسماعيل ( 2 ) : ينمى ذلك ولم يقل ينمي .
والرواية متكفلة لبيان كيفية القبض إلا أن الكلام في دلالته على وروده من
النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " . ولا يدل عليه بوجهين :
هامش
1 - ابن حجر ، فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 2 / 224 ، باب وضع اليمنى على اليسرى .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى : 2 / 28 الحديث 3 في باب وضع اليمنى على اليسرى في
الصلاة .
2 - المراد : إسماعيل بن أبي أويس شيخ البخاري كما جزم به الحميدي . لاحظ فتح الباري : 5
/ 325 .