9 - ويظهر مما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج : قال عطاء : إن الأذان كان
بوحي من الله سبحانه ( 1 ) .
10 - قال الحلبي : ووردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل
الهجرة ، فمن تلك الأحاديث ما في الطبراني عن ابن عمر . . . ونقل الرواية الثامنة ( 2 ) .
هذا هو تاريخ الأذان وطريق تشريعه أخذته الشيعة من عين صافية من
أناس هم بطانة سنة الرسول يروي صادق عن صادق حتى ينتهي إلى الرسول .
وأما غيرهم فقد رووا في تاريخ تشريع الأذان أمورا لا تصح نسبتها إلى
الرسول الأعظم ، يروون أن الرسول كان مهتما بأمر الصلاة ولكن كان متحيرا في
أنه كيف يجمع الناس إلى الصلاة ، مع بعد الدار وتفرق المهاجرين والأنصار في
أزقة المدينة ، فاستشار أصحابه في حل العقدة فأشاروا إليه بعدة أمور :
1 - أن يستعين بنصب الراية فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا ، فلم يعجبه .
2 - أشاروا إليه باستعمال القبع أي بوق اليهود ، فكرهه النبي .
3 - أن يستعين بالناقوس كما يستعين به النصارى ، كرهه أولا ثم أمر به فعمل
من خشب ليضرب به للناس حتى يجتمعوا للصلاة .
كان النبي الأكرم على هذه الحالة إذ جاء عبد الله بن زيد وأخبر رسول الله
بأنه كان بين النوم واليقظة إذ أتاه آت فأراه الأذان ، وكان عمر بن الخطاب قد رآه
هامش
1 - عبد الرزاق : همام الصنعاني ( 126 - 211 ) : المصنف : 1 / 456 برقم 1775 .
2 - الحلبي : السيرة : 2 / 296 باب بدء الأذان ومشروعيته .