بنسبة متناسبة ، فهو العول العادل أخذت به الا مة وقد حافظت على نصوص
الكتاب ، وإن كان النقص في سهم المؤخر ، فهو العول الجائر أخذت به الشيعة
وخالفت به نصوص الكتاب ( 1 ) .
يلاحظ عليه :
1 - أن المعنى المناسب للعول في المقام هو الارتفاع أو الميل إلى الجور
، وتفسيره بالنقص - لو افترضنا صحة استعماله فيه - غير مناسب جدا ، لظهور
ارتفاع الفرائض عن سهام التركة ، وارتفاعها وإن كان ملازما لنقص التركة عن
الإجابة لجميع الفروض ، لكن ينظر إلى المسألة من زاوية ارتفاع الفرائض دون
نقصان سهام التركة ولأجل ذلك يقول ابن عباس : " وأيم الله لو قدموا من قدم الله ،
وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة " ومن المعلوم عدم صحة تفسيره ب " وما
نقصت الفريضة " .
2 - سلمنا أن العول بمعنى النقص لكن رمي الشيعة بأنهم يقولون به حيث
إنهم يوردون النقص على المؤخر ، غفلة من نظرهم ، فان النقص إنما يتصور إذا
كان المؤخر ذا فرض ، ولكنه عندهم ليس بذي فرض بل يرث بالقرابة كسائر من
يرثون بها وعندئذ لا يصدق النقص أبدا في هذه الحالة .
يشهد بذلك كلام ابن عباس حيث يفسر المقدم بأنه ممن له فرضان ،
والمؤخر بأنه ممن ليس له إلا فرض واحد وهو في غير هذا المورد : حيث قال في
جواب " زفر " الذي سأله عمن قدمه ومن أخره ؟ فقال : والذي أهبطه من فرض إلى
هامش
1 - الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ، وقد نقلنا كلامه مجردا عن الطعن بأئمة أهل البيت .