فللبنت والبنات : النصف والثلثان ، وللا خت والأخوات : النصف والثلثان ،
ولكلالة الا م : الثلث والسدس . فما هو الفارق بين الطائفة الثالثة والا وليين ؟
يتضح الجواب ببيان أمر : وهو دخول الأخ في كلالة الا م ، لا يخرجها عن
كونها وارثة بالفرض ، فالواحد منها سواء كان ذكرا أم أنثى له السدس ، وغير
الواحد ، سواء كانوا ذكرا أم أنثى ، أو ذكرا وأنثى لهم الثلث يقتسمون بالمناصفة .
وهذا بخلاف الطائفتين الا وليين فللبنت والا خت المنفردتين النصف ،
ولأزيد من الواحدة الثلثان ، ولو انضم إليهما الأخ فللذكر مثل حظ الا نثيين في
الطائفتين ، أي لا يرثن بالفرض بل بالقرابة .
وعلى ذلك وكلالة الا م مطلقا وارثة بالفرض لا ترث إلا به ، بخلاف البنت
وأزيد ، أو الا خت وأزيد ، فربما يرثن بالقرابة وذلك فيما إذا انضم إليهن الأخ .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول :
إن كلالة الا م ، ترث بالفرض مطلقا كان معهم ذكر أو لا ، تفردت من الطبقة
بالإرث أو لا ، فلو لم يكن وارث سواها ترث الثلث فرضا والباقي ردا . ولا ينقص
حظهم في صورة من الصور لو لم يزد عند الرد ، وهذا آية عدم ورود النقص عند
التزاحم .
وبالجملة : لا نرى فيهم أي إزالة من الفرض في حال من الحالات ولا ورود
نقص عليهم عند تطور الأحوال . وهذا بخلاف البنت والا خت فلو دخل فيهم :
الأخ ، يتغير الفرض من النصف أو الثلثين ، إلى مجموع ما ترك بعد دفع سهام
الآخرين كالوالدين ، أو كلالة الا م ، ثم يقتسمون بالتثليث وتنقص حظوظ البنت أو
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٩